![]() |
![]() |
![]() |
|
|
#38 | |||||||||
|
بينما كان أحد الفتية يمشي وحائط بستان رأى غصنا خارج السور وقد تدلت منه ثمرة . فقال في نفسه - وكان جائعا - انه لايتطلب الاذن من صاحب هذا البستان كي آكل هذه الثمرة فقطفها وأكلها . ولكنه شعر بتأنيب الضمير فقرر الذهاب لصاحب البستان وإخباره الخبر . ياصاحب البستان اني قد مررت بحائطك منذ قليل وقد رأيت ثمرةً كذا وكذا .. وأعلمه بالأمر كله وطلب منه الإذن عما بدر منه . قال صاحب البستان طالما أن هذه الثمرة من بستاني فلن أسامحك على فعلتك اللي فعلت أبدا . قال الفتى : يارعاك الله خذ من مالي ثمناً لها .. خذ مالي كله ولكن أرجوك أن تسامحني . أصر صاحب البستان على رأيه رغم كل المحاولات الحثيثه لإقناعه التي باءت بالفشل . مضى يوم واثنان والمحاولات لازالت مستمرة من هذا الفتى الذي كان يتردد باستمرار على صاحب البستان . ولكن دون جدوى . في اليوم الثالث جاء الفتى لصاحب البستان وقال له : ياهداك الله اني امرؤٌ على سفر وقد اضطررت للإقامة في هذه القرية أملاً في عفوك . فاعف عني يرحمك الله وخذ من مالي ماتريد . قال صاحب البستان وإن لم أفعل ؟ قال الفتى : والله لن ابرح هذا البستان حتى تعفو عني أو يقضي الله أمراً كان مفعولا . قال صاحب البستان : إذن أعفو عنك بشرط !! الفتى : وما هو ؟ قال : تتزوج بنتي !! لكن اعلم انها لاترى ولا تتكلم ولا تسمع ولا تستطيع الحركة ابدا . قال الفتى : لاحول ولا قوة الا بالله ولكن كما تعلم أني عابر سبيل أضرب في الأرض وأقصد المشرق والمغرب . فهل الى غفوٍ من سبيل ؟ قال صاحب البستان : هذا مالدي وأنت وذاك . فقرر الفتى في النهاية على الموافقة على شرط صاحب البستان . وتزوجها ولما دخل بها وجدها من أجمل الفتيات خلقا وأدبا صحيحة سليمة لاشية فيها . فتعجب من قول ابيها ووصفه لها بالسوء وسألها عن ذلك . فقالت : إن ابي على قدرٍ كبير من الذكاء ولمّا أراد أن يزوجني تقي . أراد أن يمتحن إيمانك ويمحّص تقواك . حتى تثبت عليه . وعندها تكون انت من وقع عليه الاختيار . .
|
|||||||||
|
|
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
