منذ /05-08-2012, 05:34 AM
|
#1
|
|
|
الشعر والمستشعرون
لا يخدعُك الشُعراء فأكثرهُم بياعو كلام لا أكثر – ولن أقول ولا أقل – بل أقل وبكثير – وأنت تقرأ نصهُ الشِعري – تظنُ بأنه إبن جلا وطلاع الثنايا – أو أنهُ بصري الوضيحي يا مَن لكُم بهِ معرفة – وكيف أن النساء تتهافت عليهِ مِن كُل ماسنجر أو موبايل – وهو في الحقيقةَ يا مَن تُردها مِن جنبها – أي شاعرُك – أصدقني القول شاعرُك مِن جنبها ,
وهذا مِن حُسن حظهُ طبعاً وسوء حظ قارئهُ المغلوب على آمره – والذي يُصدق شاعرهُ في كُل ما يقول – وهو لا يعلم أنهُ في الغالب لم يبتعد عن جُدران غُرفتهُ المليئة بكُل ما هب ودب مِن اللا شيء – أي اللا شيء ,
وأنت تقرأ لقاءً لأحدهُم – تجدهُ يقول بأن الصورة الفُلانية في باريس – والصورةَ الثانية في لندن – والثالثةَ كانت على سطح القمر – يُحاول جاهداً ملىء الفراغ الكبير في نصه الخالي مِن الصور الجميلة – والأفكار المُبتكرة – ليضع صورهُ عريض المنكبين – وإبتكار طريقة جديدة لعرض اللوك – والتي شيرت وكأنه آتى بالذئب مِن ذيله – ففي ظل فقرهُ الشِعري – فإنهُ يُظهر غناه المادي والصوري مِن الصورة – ويتفنن في ذلك – ليتهافت عليهِ الضوء والذي سيُحرقه في النهايةَ يا عزيزي – ليُخرج في نهاية المطاف بما قدمهُ مِن شعر تافه - وما هي إلا بضاعته ورُدت إليه ,
أيضاً ظهر مؤخراً تنافُس كبير بين فئة اللاهثون المُستشعِرون – مثلما ظهرَ مِن قبل تنافُس كبير بين الشُعراء اللاهثون خلف كُل شيء – حتى وإن كانَ ما مِن شيء – فالكُل أصبح يبحث عن صورةٍ تكون حديث المدارس والجامعات والإحتفالات – عفواً أقصُد المجالس والإستراحات – ولكِن هيهات هيهات ,
فهذا يتصور أو يُصور بجانب نِمر والذي هو مِن طائفة الحيوانات – والثاني بجانب ظبي كذلك – والثالث يبتكر طريقة جديدة فيُصور وهو طائر مع طيره المُبرقع بسذاجة حامله – والمُستأجر بكم فلس أو روبيه أو هلله – حفظهُ الله لأهله ,
هؤلاء عجزوا عن إبتكار الشِعر الحقيقي – فبحثوا عن خُزعبلاتٍ يضحكون بها على أنفُسهُم أولاً – الفكرةَ والشِعر الجميل ضالة القارىء – وهُم لا يملكونها طبعاً ,
همسه : -
أعيد وأكرر – إبحثوا عن الشِعر والشاعر الحقيقي أيُها القُراء – ولا يخدعنكُم المُستشعِرون وجُنودهُم – لا يتذاكا عليكُم أرباب القنوات ويُسيرونكُم مثلما يشاءون – فيختارون لكُم شُعراؤكُم وأنتم تُصفقون وتُصفقون وتُصفقون ,
آلا تعرفون غير ذلك ؟
آلا تكل أيدكُم وحناجركُم ؟
أنتُم بهذهِ الطريقةَ تظلمون الشِعر والشاعر الحقيقي – بطريقةِ أو بأُخرى – لكنهُ سيُنصفهُ التاريخ بعد موتهِ كالعادةَ المُعتادة ,
|
|
|
|